في كل مرة ترتطم فيها كرة التنس بالأرض، هناك قصة لا تُحكى.
قصة عن صوت العشب، عن ويمبلدون، عن لاعب يرتجف توترًا، وعن ماركة بريطانية صمدت في وجه قرن من التغيرات. تلك الماركة تُدعى: Slazenger.
عراقة تتجاوز الرياضة
تأسست Slazenger سنة 1881، في قلب بريطانيا الفيكتورية.
لكنها لم تبقَ مجرّد شركة رياضية، بل أصبحت أحد أعمدة الهوية البريطانية في الرياضة، مثلها مثل الشاي، والمطر، والهدوء الإنجليزي الشهير.
ماركة امتدت من مضارب الكريكيت إلى كرات القدم والغولف، لكنها وجدت مكانها الأبدي على ملاعب العشب الأخضر، وتحديدًا في… ويمبلدون.

العلاقة المقدسة مع ويمبلدون
منذ سنة 1902، أصبحت Slazenger المزوّد الرسمي لكرات بطولة ويمبلدون.
تخيل… أكثر من 120 سنة من الشراكة، تجعلها أطول علاقة تجارية في تاريخ الرياضة.
الكرة الصفراء التي تراها تتنقل بسرعة البرق بين مضربَين، ليست فقط منتجًا. إنها ثمرة هندسة دقيقة:
• صُنع خاص من المطاط والصوف.
• تخزين في ظروف مناخية تُحاكي أرض الملعب.
• اختبار ارتداد، وزن، مرونة، وحتى مقاومة للرطوبة.
كل شيء محسوب بدقة، لأن الكرة التي تُلعب بها في ويمبلدون، يجب أن تكون أقرب إلى الكمال.

لماذا Slazenger ليست مجرد ماركة؟
بينما تحوّلت الماركات الكبرى إلى رموز للتسويق والربح، بقيت Slazenger تحمي فكرة قديمة:
أن الرياضة ليست فقط منافسة… بل أناقة وتقاليد وذاكرة مشتركة.
حتى اليوم، لا تُباع الكرة الأصلية لبطولة ويمبلدون بشكل تجاري.
ولم يتغير شكل العلبة الخضراء كثيرًا منذ عقود، لأن الجمال لا يحتاج إلى تحديث.

رمز ثقافي أكثر من مجرد كرة
حين تشاهد فيديرير يهمس للكرة قبل الإرسال، أو نادال يضغطها بين أصابعه، أو سينر ينظر إليها للحظة صمت…
تذكّر أن خلف تلك الكرة، شركة عمرها 140 سنة، تؤمن أن الرياضة فن، والتفاصيل هي التي تصنع التاريخ.

في عالم تسيطر عليه السرعة والتسويق، تبقى Slazenger علامة على أن التقاليد لا تُشترى… بل تُصنَع.

اترك تعليقاً