خلفية العلاقة والمنافسة
يُعدُّ نوفاك ديوكوفيتش (صربي) ويانيك سينر (إيطالي) من أبرز لاعبي كرة المضرب في السنوات الأخيرة. ورغم فارق الخبرة والسن بينهما، برزت منافسة رياضية قوية مع صعود سينر السريع إلى قمة التصنيف العالمي. لم تُسجَّل بينهما عداوات علنية أو مشادات مباشرة في الملعب؛ فكلاهما يتحلى بالاحترافية ويُظهر الاحترام المتبادل في المقابلات والتصريحات العامة. على سبيل المثال، حرص ديوكوفيتش على تهنئة سينر علنًا بعد إنجازاته الكبرى. فقد نشر تهنئة على وسائل التواصل تعليقًا على فوز سينر ببطولة أمريكا المفتوحة 2024 قائلاً: “Bravoooo Jannik” (برافو يانيك) ، بل وكتب أيضًا “Congratulazioni” على قصته في إنستغرام مهنئًا اللاعب الإيطالي . هذه البادرة العلنية تدل على روح رياضية واحترام ظاهر بين النجمين.
لكن خلف هذه المجاملات الرسمية، بدأت تلوح في الأفق مؤشرات توتر أو منافسة غير ودية. فيما يلي نستعرض أبرز المعطيات التي قد تُفسَّر على أنها دلائل على فتور أو عدم ارتياح في العلاقة بين ديوكوفيتش وسينر، وكذلك المعطيات التي تنفي وجود خلاف شخصي وتؤكد أنها مجرد منافسة رياضية طبيعية.
انتقال فريق ديوكوفيتش القديم إلى معسكر سينر
من التطورات التي أثيرت حول العلاقة بين اللاعبين أن يانيك سينر قام بضم أفراد من الجهاز الفني والطبي السابق لنوفاك ديوكوفيتش إلى فريقه التدريبي. بعد سلسلة من الأحداث المرتبطة بقضية فحص منشطات تخصّ سينر في عام 2024 (سنفصّلها لاحقًا)، قرر اللاعب الإيطالي إقالة مدرب اللياقة البدنية والفيزيائي الخاص به آنذاك. وفي سبتمبر 2024 أعلن سينر استقدام مدرب اللياقة ماركو بانيتشي (Marco Panichi) والمعالج الفيزيائي أُوليسِس باديو (Ulises Badio) إلى طاقمه . هذان الاسمان ليسا غريبين على متابعي ديوكوفيتش؛ فبانيتشي وباديو عملا سابقًا ضمن فريق نوفاك وكانا جزءًا من نجاحاته (باديو عمل كمعالجه الفيزيائي من 2017 حتى 2022) . جاء انضمامهما لفريق سينر بعد أن كُشف أن سينر فشل في اختبارين للمنشطات في مارس 2024 لكنه نجا من الإيقاف ، مما أدى لإقالة المعالج والمدرب السابقين في فريقه .
هذه الخطوة أثارت اهتمام المراقبين. فمن جهة، قد تكون مجرد تحرك احترافي من سينر للاستفادة من خبرات أفضل المدربين في المجال. لكن من جهة أخرى، هناك من تكهّن بأن ديوكوفيتش ربما لم يعجبه أن ينتقل “فريقه القديم بالكامل” للعمل مع منافسه الصاعد. بطبيعة الحال، لم يُدلِ نوفاك بأي تصريح مباشر يعترض فيه على هذا الأمر أو ينتقد بانيتشي وباديو لخيارهما المهني. لكن يُمكن تصور أن وجود عناصر تعرف خبايا إعداد ديوكوفيتش البدني والذهني مع لاعب منافس قد يسبّب شيئًا من الحساسية أو الشعور الغريب لدى البطل الصربي. مع ذلك، لا دليل صريح على استياء شخصي من نوفاك حيال سينر بسبب هذا الأمر سوى قراءة السياق العام. فالقرار في نهاية المطاف كان من قبل سينر لتحسين فريقه، ومن المعروف أن ديوكوفيتش نفسه كان قد أنهى التعاون مع هؤلاء بشكل ودي قبل أن يتجهوا للعمل مع سينر.
تفوّق سينر على ديوكوفيتش في المواجهات المهمة
على الصعيد الرياضي البحت، شهدت الفترة الأخيرة تفوّقًا ملحوظًا ليانيك سينر في بعض المواجهات ضد نوفاك ديوكوفيتش، وهو أمر نادر في حقبة هيمنة ديوكوفيتش. في ختام عام 2023، تواجه اللاعبان في دور المجموعات لبطولة الـATP Finals في تورينو، وحقق سينر فوزًا مثيرًا على ديوكوفيتش بعد مباراة ماراثونية تجاوزت ثلاث ساعات . ورغم أن ديوكوفيتش عاد وانتصر على سينر بسهولة في المباراة النهائية لنفس البطولة (6-3، 6-3) محطمًا آمال الجمهور الإيطالي ، إلا أن فوز سينر في المواجهة الأولى دلّ على قدرته على تحدي ديوكوفيتش وكسر هيبته، خصوصًا وأمام جمهور بلاده.
تواصلت الإثارة في منافستهما خلال البطولات الكبرى. ففي بطولة رولان غاروس 2025 (فرنسا المفتوحة) تمكن سينر من إقصاء ديوكوفيتش في دور نصف النهائي بثلاث مجموعات متتالية، واضعًا حدًا لمسعى نوفاك لإحراز لقبه الخامس والعشرين في البطولات الكبرى . هذا الفوز الكبير أوصل سينر إلى النهائي لملاقاة كارلوس ألكاراز. ورغم أن سينر خسر النهائي بشكل درامي بعد تقدمه بمجموعتين (حيث قلب ألكاراز الطاولة وفاز بثلاث مجموعات مقابله) ، إلا أن انتصار سينر على ديوكوفيتش في نصف النهائي كان حدثًا مفصليًا.
بطبيعة الحال، الخسارة أمام منافس شاب يزيحه من طريق اللقب قد تولّد شيئًا من الضيق لدى أي بطل، خاصة أن ديوكوفيتش يُعرف بحماسته لتحقيق الأرقام القياسية. ورغم أن نوفاك لم يُظهر أي رد فعل غير رياضي تجاه سينر بعد تلك المباراة – فقد تم التصافح باحترام – يمكن أن يكون لهذه الهزائم وقع على العلاقة. فالتاريخ الرياضي يظهر أحيانًا أن المنافسة الشديدة قد تخلق مسافة برود بين الرياضيين حتى لو احترم كل منهما الآخر علنًا. ومع تحول سينر إلى المصنف الأول عالميًا وحصده ألقاب الجراند سلام (حقق حتى أوائل 2025 ثلاثة ألقاب كبرى منها أستراليا المفتوحة مرتين وأمريكا المفتوحة مرة واحدة) بات يشكل تهديدًا مباشرًا لإرث ديوكوفيتش في هيمنة اللعبة. هذا الواقع التنافسي وحده كافٍ لخلق توتر تنافسي طبيعي بينهما، وإن لم يكن عداوة شخصية.
جدل قضية المنشطات وتصريحات ديوكوفيتش
أحد أبرز المنعطفات التي دفعت البعض للقول بوجود فتور أو عداوة خفية هو موقف نوفاك ديوكوفيتش العلني من قضية فحص المنشطات الخاصة بيانيك سينر. ففي مطلع عام 2025، تفجّرت أخبار إيقاف سينر ثلاثة أشهر بسبب فشله في اختبار للكشف عن مادة محظورة (الستيرويد كلوستيبول clostebol) ظهر في عينات أخذت منه خلال مارس 2024 . الملابسات الرسمية للقضية تشير إلى أن السيناريو كان نتيجة تلوث غير مقصود؛ حيث قيل إن المعالج الفيزيائي السابق لسينر استخدم بخاخًا يحتوي على المادة لمعالجة جرح في يده قبل أن يعالج سينر، فنقل آثار المادة إلى جسم اللاعب دون علمه . قبلت هيئة التحكيم الرياضية هذا التفسير وبرأت سينر من التعمد، مما جنّبه عقوبة طويلة، واكتفت الجهات المعنية في النهاية بإيقافه لمدة 3 أشهر فقط باتفاق أُعلن عنه في فبراير 2025 . هذه النتيجة تعني أن سينر تمكن من العودة سريعًا ليشارك في البطولات الكبرى (عاد قبل رولان غاروس 2025)، وبالتالي لم تتأثر مسيرته كثيرًا.
ردّة فعل ديوكوفيتش جاءت منتقدة لنهج التعامل مع هذه القضية دون أن يسمي سينر مخطئًا بشكل مباشر. فقد صرّح نوفاك قبيل بطولة قطر المفتوحة 2025 بأن “غالبية اللاعبين الذين تحدث معهم يشعرون أن نظام مكافحة المنشطات الحالي غير عادل” . وأشار بالتحديد إلى حالة سينر وقارنها بحالات لاعبين آخرين أقل شهرة نالوا عقوبات أشد أو تأخرت قضاياهم لفترات طويلة . وقال ديوكوفيتش إن هناك “محاباة” لصالح الأسماء الكبيرة، داعيًا إلى إصلاح جذري في بروتوكولات مكافحة المنشطات لتكون أكثر شفافية وتوحيدًا . كما وصف النظام الحالي بأنه “غير جيد لصورة رياضتنا… يبدو أنك قد تؤثر على النتيجة إن كنت لاعبًا كبيرًا ولديك محامون كبار” . وعلى الرغم من تأكيده أنه يعتبر كلًا من سينر وإيغا شيانتيك (التي مرت بحالة مشابهة من إيقاف قصير) أبرياء ما لم يثبت العكس ، فإن تركيزه على عدم عدالة العقوبة المخففة أثار انطباعًا بأنه ينتقد ضمنيًا امتياز حصل عليه سينر.
هذه التصريحات غير معتادة في الوسط الاحترافي، حيث نادرًا ما ينتقد لاعب كبير تساهلًا في عقوبة قضية منشطات تخص زميلًا معينًا. حتى رافاييل نادال – وهو منافس تقليدي لديوكوفيتش – حين سُئل عن قضايا منشطات لزملاء كان يتحدث بدبلوماسية وحذر. أما ديوكوفيتش، فاختار لهجة صريحة نوعًا ما، مما اعتبره البعض هجومًا غير مباشر على سينر أو على الأقل عدم تعاطف معه في محنته . يذكر أن رابطة اللاعبين المحترفين (PTPA) التي يشارك ديوكوفيتش في تأسيسها دعمت هذا الموقف، وأصدرت بيانًا تنتقد فيه انعدام الشفافية والتفاوت في معالجة قضايا المنشطات، ووصفت النظام بأنه أشبه بـ”نادي” فيه محاباة غير مقبولة . وجاء في بيان الرابطة: “الاتفاقات الخاصة والمعاملة غير الموحدة… انحياز غير مقبول لكبار اللاعبين وعدم احترام لبقية الرياضيين والجماهير. حان وقت التغيير، وسوف نغير ذلك” . وقد أيد ديوكوفيتش شخصيًا تصريحات اللاعب نيك كيريوس التي هاجمت التناقض في قضية سينر، قائلًا إن كيريوس “على حق بشأن غياب الشفافية وتفاوت البروتوكولات… رأينا لاعبين عوقبوا لفترات طويلة رغم عدم ثبوت تعاطيهم شيئًا، ولاعبين آخرين انتظروا حل قضاياهم أكثر من سنة” .
من جانب سينر، لم يصدر عنه انتقاد مباشر لتصريحات نوفاك، لكنه لمح إلى أنه سمع “أصواتًا مختلفة” بين اللاعبين حول قضيته . إذ قال بعد فوزه ببطولة أمريكا المفتوحة 2024 إن معظم ردود فعل زملائه كانت إيجابية وداعمة، “لكن بالطبع كانت هناك بعض الأصوات المختلفة” . يمكن تفسير ذلك بأنه إقرار مبطن بأن البعض – ربما ديوكوفيتش وآخرين – لم يستحسنوا كيفية انتهاء قضيته. وبالتالي، يظهر هنا تباين واضح في وجهات النظر: سينر شعر أنه اجتاز محنة صعبة وبرهن براءته، بينما ديوكوفيتش يرى أن المعايير المطبقة على هذه المحنة لم تكن عادلة مقارنة بغيرها.
إشارات خارج الملعب: تعليق زوجة ديوكوفيتش
إضافة إلى ما سبق، التقط المتابعون مؤشرًا غير مباشر آخر اعتبروه دليلاً على أن معسكر ديوكوفيتش ربما لا يكنّ وُدًا كبيرًا لسينر. بعد نهائي بطولة رولان غاروس 2025 الملحمي بين سينر وكارلوس ألكاراز، قام العديد من النجوم بتهنئة البطل الإسباني على فوزه المذهل. من بين المهنئين كانت ييلينا ديوكوفيتش زوجة نوفاك، التي عادةً ما تلتزم الصمت عبر وسائل التواصل فيما يخص انتصارات اللاعبين الآخرين. لكن أداء ألكاراز وعودته التاريخية من تأخر بمجموعتين إلى فوز في خمس مجموعات دفعها للتعبير عن فرحتها بشكل علني. فقد علّقت ييلينا على منشور لألكاراز عبر إنستغرام بكلمة مقتضبة: “Bravooooo” (برافووو) مع عدة أحرف مد تأكيدًا للحماس . هذه التهنئة العلنية نادرة من زوجة ديوكوفيتش، مما لفت الأنظار.
بطبيعة الحال، قد يُفسَّر تعليق ييلينا على أنه إعجاب برياضي شاب قدم أداءً خارقًا؛ فألكاراز محبوب من الكثيرين وحقق إنجازًا كبيرًا بالدفاع عن لقبه. لكن البعض قرأ في هذه التهنئة العلنية لألكاراز (الذي هزم سينر) إشارة مبطنة. التفسير الرائج بين مشجعي سينر ومتابعي مواقع التواصل هو أن عائلة ديوكوفيتش ربما كانت تفضل فوز ألكاراز على فوز سينر، وبالتالي أعربت عن سرورها بانتصار الإسباني. خصوصًا أن نوفاك نفسه كان قد خسر أمام سينر في نصف النهائي كما ذكرنا، ومن الطبيعي أن هزيمة سينر في النهائي تبقي لقب البطولة بعيدًا عنه. يُذكر أيضًا أن ديوكوفيتش لم يكن قد نشر تهنئة علنية لألكاراز فور فوزه بذلك النهائي (على عكس Nadal وفيدرر الذين سارعوا للتهنئة، وفق بعض التقارير الصحفية) ، مما جعل تعليق زوجته أكثر بروزًا. هذا المزيج من الصمت الرسمي من جهة نوفاك والتشجيع العلني من زوجته أتاح مجالاً للتأويل بأن معسكر ديوكوفيتش سعد بهزيمة سينر في ذلك اللقاء.
رغم أن هذه القراءة قد تكون مبالغًا فيها – فقد تكون ييلينا تحمست كغيرها من عشاق التنس لمباراة تاريخية لا أكثر – إلا أنها ساهمت في تعزيز نظرية “العداء الخفي”. فالمشجعون يتذكرون مواقف مشابهة في عالم الرياضة حيث احتفى المقربون من نجم ما بهزيمة منافس له، مما يعكس توترًا تحت السطح. على كل حال، تبقى هذه الإشارة ضمن إطار التكهنات ولا يمكن الجزم بنيات ييلينا من مجرد تعليق عفوي.
المجاملات العلنية مقابل الواقع الخفي
على صعيد التصريحات العلنية، يواصل كل من ديوكوفيتش وسينر إبداء الاحترام والتقدير لبعضهما. ديوكوفيتش أشاد مرارًا بتطور مستوى سينر واعتبره من قادة الجيل الجديد في اللعبة، كما أن سينر كثيرًا ما عبّر عن إعجابه بإنجازات ديوكوفيتش والاستفادة من مواجهته . حتى بعد قضية المنشطات، لم يُظهر سينر أي ضغينة، بل قال إنه يتفهم وجود آراء مختلفة . هذا يشير إلى أن العلاقة الاحترافية مستمرة بشكل طبيعي، وأن أي توتر لم يصل حد القطيعة أو التصريحات العدائية المباشرة.
يمكن القول إن ما يجري هو منافسة رياضية متصاعدة أكثر منه “عداء شخصي” صريح. سينر أصبح عقبة رئيسية أمام طموحات ديوكوفيتش في الملاعب، وأحد القلائل الذين تمكنوا من إلحاق الهزيمة به في مراحل حاسمة، وهذا بمفرده قد يخلق فتورًا أو مسافة في العلاقة – وهو أمر معتاد بين النجوم المتنافسين. أضف إلى ذلك عامل قضية المنشطات التي وضعت سينر في موقف حرج وجعلت ديوكوفيتش يُدلي بتصريحات ناقدة (باسم العدالة الرياضية من وجهة نظره). هذا المزيج من عوامل تنافسية (الفوز والخسارة) وعوامل خارجية (المنشطات وفريق التدريب) يفسّر لماذا يشعر بعض المراقبين أن ديوكوفيتش ربما لا يُحبّذ سينر كثيرًا أو على الأقل ليس قريبًا منه على المستوى الشخصي.
مع ذلك، لا يوجد دليل قاطع على عداوة شخصية عميقة. فكل ما ذُكر هي اجتهادات واستنتاجات من وقائع يمكن تفسيرها بطرق مختلفة. مثلاً، انتقاد ديوكوفيتش لطريقة معالجة قضية سينر قد ينبع فعلًا من حرصه على نزاهة اللعبة التي خدمها طويلًا، وليس بالضرورة استهدافًا لشخص سينر. وتهنئته العلنية لسینر في المناسبات الكبيرة تثبت أنه قادر على الفصل بين المنافسة داخل الملعب والعلاقات خارجه . وفي المقابل، سينر لم يصدر منه أي تصريح سلبي تجاه نوفاك، بل يظهر احترامه كبطل مخضرم.
خلاصة القول
الصورة الواضحة حاليًا هي أنه توجد منافسة شرسة وجديدة نسبيًا بين ديوكوفيتش وسينر، تتخللها بعض الحساسية الناجمة عن أحداث العام الأخير. هذه الحساسية قد تُفسَّر من قبل البعض كعداء خفي، لكنها حتى الآن لم تظهر للعلن في شكل عداوة مباشرة أو تصريحات عدائية صريحة. بل على العكس، ما زال كل منهما يثني على الآخر في العلن ويعترف بقيمة المنافسة بينهما.
ومع استمرار هذه المنافسة في البطولات الكبرى، قد يكون من الطبيعي أن نشهد فتورًا في العلاقة الشخصية، كما حدث تاريخيًا بين العديد من الأبطال والمنافسين المباشرين. لكن حتى اللحظة، يبقى الأمر في إطار التكهنات المبنية على شواهد غير مباشرة: كتصريحات ديوكوفيتش عن قضية المنشطات ، واستعانة سينر بطاقم ديوكوفيتش السابق ، وتعليق زوجة نوفاك بعد نهائي رولان غاروس . جميعها مؤشرات قد تُقرأ كعلامات على عدم ارتياح ديوكوفيتش تجاه سينر.
في المقابل، هناك أيضًا مؤشرات على المهنية والاحترام بينهما، مثل التهاني المتبادلة والانصاف في التصريحات. لذا فالمرجّح أن ما بين ديوكوفيتش وسينر هو منافسة قوية فيها بعض التوتر الطبيعي أكثر من كونها عداوة شخصية صريحة. الزمن سيكشف إن كان هذا التوتر سيتفاقم أم سيتحول إلى احترام متبادل يشبه ما رأيناه بين ديوكوفيتش ومنافسين آخرين مع مرور السنوات.
المصادر: تم اعتماد المعلومات أعلاه على تصريحات موثقة وتقارير صحفية من مواقع رياضية عالمية حول تصريحات ديوكوفيتش بخصوص قضية المنشطات الخاصة بسينر ، وخبر انضمام أفراد فريق ديوكوفيتش السابق إلى فريق سينر ، إضافة إلى تغطية المباريات التي جمعت بينهما ونتائجها ، وكذلك منشورات التهنئة والتعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لكلا الجانبين . جميع هذه المعطيات رسمت الصورة الحالية لعلاقة النجمين داخل الملعب وخارجه.

اترك تعليقاً